انسحاب قطر من دور الوساطة بين إسرائيل وحماس، بشأن التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وأبلغت الحركة أن مكتبها في الدوحة “لم يعد يخدم الهدف منه”، حسب مصادر دبلوماسية، اليوم السبت.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس “أبلغ القطريون الإسرائيليين وحماس أنه طالما كان هناك رفض للتفاوض على اتفاق بحسن نية، فلن يتمكنوا من الاستمرار في الوساطة. ونتيجة لذلك، لم يعد المكتب السياسي لحماس يخدم الغرض منه”.
وأكد مصدر في حركة حماس لفرانس برس أنهم لم يتلقوا من قطر أي طلب بخصوص غلق المكتب في الدوحة.
وقال المسؤول “لم نتلق أي طلب لمغادرة الدوحة. وليس لدينا أي شيء حول نفي أو تأكيد ما نُشر عن مصدر دبلوماسي مجهول الهوية”.
وكانت قطر قد تولت قيادة الوساطة بين إسرائيل وحماس بجانب مصر والولايات المتحدة، منذ الهدنة الوحيدة في غزة في نوفمبر 2023. واستمرت الهدنة أسبوعًا واحدًا، وأدت إلى الإفراج عن رهائن مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
ومنذ ذلك الوقت، جرت جولات تفاوض كثيرة، لكن دون الوصول لأي نتائج تذكر. وتوجه حماس وإسرائيل الاتهامات لبعضهم بعرقلة الاتفاقات بخصوص وقف إطلاق النار.
وقال المصدر الدبلوماسي أن قطر أبلغت حماس وإسرائيل والإدارة الأمريكية بقرارها، وأنهم سيكونون مستعدون للوساطة عندما يثبت الطرفان نية صادقة للتفاوض.
واشنطن تطلب من قطر طرد حماس
أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية قطر بأن وجود حماس في الدوحة لم يعد مقبولًا، حسب ما قالة مسؤول في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز.
وأوضح المسؤول الذي لم يفصح عن هويته، أنه بعد رفض حماس الإفراج عن الرهائن، لم يعد مرحبًا بقادتها في عواصم أي بلد شريك لأمريكا. وقال أن الإدارة الأمريكية أوضحت ذلك لقطر بعد رفض حماس لمقترح آخر للإفراج عن الرهائن قبل أسابيع.
وأشار المسؤول أن قطر قدمت هذا الطلب قبل 10 أيام إلى قادة حماس. فيما تواصل الولايات المتحدة اتصالها بقطر بشأن إغلاق مكتب الحركة، وأبلغتها أن الوقت قد حان لذلك.
وفي سياق متصل، نفى 3 مسؤولين في حماس إبلاغ قطر لهم بأنهم غير مرحب بهم في الدوحة. ولم يتضح بعد، إذا كانت قطر قدمت مهلة محددة لقادة حماس لمغادرة البلاد.

