عقد مجلس النواب العراقي جلسة لانتخاب رئيس جديد له، اليوم الخميس، بعد قرابة عام على إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إثر دعوى تزوير تقدم بها أحد نواب المجلس.
وجاء إنهاء عضوية الحلبوسي بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد.
وكانت الانقسامات بين الأحزاب السنية والمشاحنات السياسية قد تسببت في فشل النواب أكثر من مرة في انتخاب رئيس للبرلمان.
ومن المتوقع عدم استمرار ولاية الرئيس الجديد طويلاً، بسبب اقتراب موعد الانتخابات العامة العام المقبل.
ولم تخرج قضية انتخابات رئاسة البرلمان الأخيرة عن مسار قضايا سابقة تتعلق بتسمية رئيس الوزراء وتعيين المسؤولين في أعلى المناصب وتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، والتي ربما تستمر أشهر طويلة في ظل صعوبة كبيرة في التوصل لاتفاقات.
ووفق العرف السياسي العراقي، فمنصب رئيس الجمهورية مخصص للأكراد، ومنصب رئيس الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة.
المشهداني الأقرب لرئاسة البرلمان
ويعتبر محمود المشهداني وهو أول رئيس للبرلمان العراقي بعد اعتماد دستور عام 2005، الأقرب لتولي رئاسة البرلمان. فهو أكبر أعضاء المجلس سنًا، مما يجعله يترأس جلسات نيابية باعتباره “عميدًا للسن” وفق القوانين العراقية.
تعرض المشهداني في عام 2022 إلى اعتداء خلال ترأسه لجلسه بصفته العضو الأكبر، وخرج من الجلسة إلى المستشفى.
وفي مايو 2024، حصل على 137 صوت مقابل 158 صوت لسالم العيساوي خلال جلسة انتخاب الرئيس، ولم يحسم القرار لأنهما رقمان لا يكفيان للفوز.
وحسب الدستور العراقي، يجب الحصول على نسبة 50% بالإضافة إلى واحد من أصوات الأعضاء للفوز برئاسة البرلمان. ومنذ أيام قليلة، قررت 6 قوى سنية داخل البرلمان، تمسكها بترشيح المشهداني.
ضغط شيعي
تهيمن الأحزاب الشيعية على البرلمان العراقي، على الرغم من وجود انشقاقات داخل هذا التحالف.
ففي منتصف 2022، استحوذ تحالف الإطار التنسيقي الذي يتشكل من أحزاب شيعية موالية لإيران على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية، بعد استقالة أعضاءها جماعيًا، ما جعله القوة الأولى في البرلمان.
وعلى الرغم من أن هذا التحالف لم يحصل على الغالبية في الاقتراع المباشر، لكنه هيمن عليها بعد تقديم نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً استقالتهم على خلفية أزمة سياسية في 2021.
وفي منتصف الشهر الجاري، عقد قادة الإطار التنسيقي الشيعي اجتماعًا، اتفقوا خلاله على عقد اجتماع لحسم رئاسة المجلس.
اقرأ أيضًا: جبهة الخلاص العراقي: إيران والميليشيات الطائفية سبب الإرهاب والفساد

