وفاة الداعية فتح الله غولن، الذي اتهمته الحكومة التركية بأنه خلف تنظيم الانقلاب الفاشل عام 2016. حيث لفظ أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز 83 عامًا، في الولايات المتحدة الأمريكية، حسب موقعه الإلكتروني.
وذكر موقع هركول المحظور في تركيا، وهو الموقع الشخصي لغولن، والذي ينشر الخطب الخاصة به، بأنه توفى في 20 أكتوبر الجاري. كما أوضح التلفزيون التركي، أن غولن توفي في أحد المشافي بالولايات المتحدة.
عاش غولن في بنسلفانيا منذ عام 1999، وتم تجريده من الجنسية التركية سنة 2017. وذلك إثر محاولة انقلاب على السلطة قام خلالها بعض الجنود ” المارقين” بالاستيلاء على دبابات ومروحيات وطائرات حربية، وقتل فيها 250 شخصًا.
يذكر أن غولن كان حليفًا للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. لكنهما خلال السنوات الأخيرة اختلفا بشكل كبير، وحمله أردوغان مسؤولية الانقلاب الفاشل، بينما نفى تورطه.
وكان غولن قد أسس حركة ” هيزمت” عندما كان يعيش في تركيا. وكان هدفها نشر نسخة معتدلة عن الإسلام؛ تعزز التواصل بين الأديان والتعليم على النمط الغربي، حسب أتباعها.
وعززت الحركة وجودها داخل الدولة التركية، خاصة في الإدارة. واستطاعت تحقيق الانتشار بفضل بناء المدار في دول إفريقية وأسيوية ومن خلال دعم وسائل الإعلام.
وبعد الانقلاب الفاشل، صنفت الحكومة التركية الحركة بـ”الإرهابية”، ووضعتها على القائمة السوداء. كما عملت على تقليص نفوذها دوليًا، وتفكيكها بشكل منهجي في تركيا.
معلومات عن فتح الله غولن
وُلد غولن بمقاطعة أرضروم شرق تركيا عام 1941. وكان مشهورًا بين أتباعه باسم “خودجا فندي”، أو المعلم المحترم. عمل والده واعظًا إسلاميًا وإمامًا، ودرس القرآن منذ نشأته.
عُيِّن غولن إمام مسجد في مدينة أدرنة عام 1959، ومع الوقت اكتسب شهرة كواعظ في الستينات في مدينة إزمير. ثم أنشأ مساكن للطلاب، وكانت بداية غير رسمية لانتشار شبكة على مدى السنوات الماضية، من خلال التعليم والإعلام والأعمال التجارية والمؤسسات الحكومية، وهذا أعطى أتباعه نفوذًا واسعًا.
ولم يقتصر نفوذ غولن داخل تركيا، بل امتد إلى الجمهوريات التي توجد فيها قوميات تركية في أفريقيا والمغرب وأسيا الوسطى والغرب، من خلال شبكة المدارس. حيث تدير حركة ” هيزميت” شبكة كبيرة من المدارس الإسلامية في تركيا وجميع أنحاء العالم. مما جعلها تكتسب تأثيرًا على الأتراك وتدير مصالح تجارية في الداخل والخارج.
وتحيط الحركة التي تعمل منذ 40 عامًا الكثير من الغموض. إذ لا تصرح عن هيكلها الإدراي، لكنها تقول أنها ملتزمة بالحوار بين الأديان والإصلاح الديمقراطي.
كان غولن حليفًا لأردوغان ودعمه خلال سنوات حكمه الأولى منذ عام 2003. ثم بدأت الخلافات منذ 2010، وظهرت للعلن عام 2013، بعد أن كشف قضاة قيل أنهم من أتباع غولن فضيحة فساد داخل الحكومة، طالت عددًا من المقربين لأردوغان، من بينهم نجله بلال.
وفي عام 2014، صدرت مذكرة اعتقال بحق غولن، وصُنِفت حركته كجماعة إرهابية بعد عامين.
اقرأ أيضًا: المبعوث الأمريكي إلى بيروت: الوضع في لبنان خرج عن السيطرة

