اغتيال يحي السنوار: ردود الفعل والمشهد الأخير

أثار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحي السنوار ردود فعل كبيرة وتفاعلًا واسعًا، خاصة بعد نشر وسائل الإعلام لمشاهد وصور اغتياله.

بعد يوم السابع من أكتوبر 2023، والهجوم على بلدات جنوب إسرائيل، أعلنت إسرائيل أن السنوار على قائمة المطلوبين مع عدد من زعماء الحركة وذراعها العسكري. بعدما وجهت لهم اتهامات مباشرة بأنهم خلف هذا الهجوم.

يوم الخميس 17 أكتوبر الجاري، انتشرت صور للسنوار وكان مصابًا وملقى على الأرض، وتم تداولها على نطاق واسع. كانت هذه الصور غير رسمية، وأعلنت إسرائيل أنها بصدد التحقق من هويته.

وخلال ساعات قليلة، أعلن يوآف غالانت وزير الدفاع الإسرائيلي، وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، بأن إسرائيل قضت على السنوار في منطقة تل السلطان برفح.

وفي اليوم التالي للاغتيال الجمعة 18 أكتوبر، نعت حركة حماس في بيان رسمي يحي السنوار. وقالت الحركة أنه قتل خلال الاشتباك مع القوات الاسرائيلية، ووصفته خلال البيان بأنه قائد معركة طوفان الأقصى. وأكدت أن هذه الاغتيالات لن تزيد الحركة والمقاومة الفلسطينية سوى قوة وتمسكًا بثوابت الحركة.

وقالت في بيانها “ننعى بكل فخر وثبات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقائد معركة طوفان الأقصى الذي ارتقى بطلاً شهيداً، مقبلاً غير مُدبر، مُمْتَشقاً سلاحه، مشتبكاً ومواجهاً لجيش الاحتلال في مقدّمة الصفوف”.

رد فعل الشارع الفلسطيني

وعبر أهل غزة عن حزنهم الشديد لاغتيال ورمز من رموز المقاومة الفلسطينية. وذكر البعض أنه بغض النظر عن الاختلاف على شخصية السنوار، لكنه قُتِل في أرض المعركة وهو يقاتل الأعداء مثله مثل أي مواطن في غزة.

في مدينة رام الله، قال أحد المواطنين لوكالة رويترز ” اغتيال السنوار يترك غزة في وضع صعب ويطيل مدة الحرب، يبدوا أن الحرب لن تنتهي”.

وقال آخرون أنه سيأتي من يحل محل السنوار وسيكون أكثر عنادًا، كما يتأملون أن يأتي رجل مثله”.

رد فعل الشارع الإسرائيلي

كانت ردود الفعل في إسرائيل مختلفة كليًا، حيث امتلأت الشوارع في مدينة كريات بياليك بأجواء الاحتفال والفرحة لاغتيال السنوار. وخرج الناس على شرفات منازلهم وبثوا النشيد الوطني لدولة الاحتلال عبر مكبرات الصوت، وفي السيارات بالشوارع. وانتشرت مقاطع فيديو مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي والمحطات التليفزيونية الإسرائيلية تنقل هذه الأجواء.

كانت فرحة جنود القوات الاسرائيلية غير عادية، فقد رصدت الكاميرات توزيعهم للحلوى على قائدي المركبات. وكان ذلك فور تلقيهم أنباء مقتل السنوار الذي كان أكثر شخص مطلوبًا منذ يوم السابع من أكتوبر.

أصوات الشارع العربي عقب اغتيال السنوار

في الأردن، خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة عمان، ونددوا بمقتل يحي السنوار معلنين تضامنهم مع غزة ولبنان. وقال أحد المتظاهرين لبي بي سي ” “السنوار والمقاومة فكرة، والفكرة لا تموت. تسقط الأجساد لا الفكرة”.

كما عبر المواطنون في كل الدول العربية عن مدى حزنهم على اغتيال السنوار. وانتشرت مقاطع فيديو ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تظهر مدى الغضب، لكن أيضًا الأمل في ظهور سنوار جديد.

تابعونا ليصلكم جديدنا
Pin Share

البحث

قريباً جداً نستقبل طلبات الاعلانات