وقوع غارات إسرائيلية على بيروت، واختراق طيران الاحتلال جدار الصوت بشكل عنيف على دفعتين في أجواء الضاحية الجنوبية.
حسب ما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، شنت إسرائيل غارات جوية صباح اليوم للمرة الأولى منذ خمسة أيام على المنطقة. وقد سُمع دوي انفجارات ثلاث غارات، استهدفت إحداها مبنى في حارة حريك قرب مدرسة قعيق.
وصرح جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن طائراته قصفت مستودعًا استراتيجيًا تحت الأرض في الضاحية الجنوبية يخزن فيه حزب الله أسلحته.
حدث ذلك رغم تصريح رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي قبل 24 ساعة، بأن أمريكا قدمت ضمانات تنص على أن إسرائيل ستخفض التصعيد في ضواحي بيروت. كما شهدت الأيام الماضية عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين ولبنانيين بشأن ضمان وقف الهجمات على بيروت وضواحيها الجنوبية.
وفي غضون ذلك، ذكرت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى أوامر من الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكن نتنياهو نفى ذلك.
ويرى محللون أن استئناف الغارات من جديد على العاصمة اللبنانية يبعث رسالة بعدم وجود أي ضمانات لاستبعاد بيروت من الهجمات الإسرائيلية.
مقتل رئيس بلدية النبطية جنوب لبنان
استهدفت أحد الغارات الجوية الإسرائيلية صباح الأربعاء مبنى بلدية النبطية. وذهب ضحيتها رئيس البلدية وعدد من الأعضاء ومسؤول الإعلام، حسب ما ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وشنت طائرات جيش الاحتلال غارة جوية قبل ظهر الأربعاء، دمرت مبنى على طريق أوتوستراد حبوش – النبطية بجنوب لبنان. وبحسب وكالة رويترز، فإن وزارة الصحة اللبنانية قالت في بيان لها أن الغارة الإسرائيلية على النبطية أدت إلى مقتل 6 أشخاص.
وفي غضون ذلك أدان نجيب ميقاتي، ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي الجديد على المدنيين في مدينة النبطية. وقال “بأنه استهدف بشكل متعمد اجتماعًا للمجلس البلدي الذي كان يبحث في وضع المدينة الإغاثي والخدماتي”.
وتساءل ميقاتي عن الطريقة التي يمكن بها ردع إسرائيل وجرائمها في لبنان، والتي وصلت إلى حد استهداف قوات حفظ السلام الدولية. كما تساءل عن جدوى الاستعانة بمجلس الأمن الدولي من أجل وقف إطلاق النار على الشعب اللبناني. وقال نصًا ” إذا كان العالم عاجزًا عن وقف العدوان، فما جدوى ذلك”
ضرب مقرات عسكرية تابعة لحزب الله
من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه “شن عدد من الغارات في منطقة النبطية استهدفت عشرات الأهداف لحزب الله؛ وإنه نجح في تدمير مسار نفق تحت الأرض يقول إن قوة الرضوان في جنوب لبنان استخدمته”.
وقال المتحدث العسكري لجيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على حسابه على موقع إكس، بأن قوات الفرقة 91 تواصل العمل ضد ما وصفه بـ”بنىً إرهابية” لحزب الله في جنوب لبنان.
وأضاف أنه خلال الأيام الأخيرة داهمت القوات الإسرائيلية “شبكة من فتحات الأنفاق وبِنىً تحتية تحت الأرض شملت أماكن للمكوث والتزود. وعثرت داخلها على الكثير من الوسائل القتالية”.
وصرح أدرعي في البيان إن “وحدة الرضوان التابعة لحزب الله خصصت هذه المنشآت كي تستعد لتنفيذ خطة ما يسمى باحتلال الجليل”. وأكد أن الغارات الإسرائيلية صباح الأربعاء قد استهدفت في منطقة النبطية مبانٍ ومقرات قيادة عسكرية ومستودعات أسلحة زرعها حزب الله بجوار مباني مدنية مستخدمًا السكان دروعاً بشرية”.
استهداف الغارات الإسرائيلية لمدنيين جنوب بيروت
صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أن قواته البحرية تعاونت مع قواته على الأرض وضربت عشرات الأهداف التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وحسب الوكالة الوطنية للإعلام، استهدف الاحتلال أحياء سكانية ببلدات قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، وبلدتيْ القليلة والحنية جنوبي مدينة صور. كما استهدف تلة العويضة المجاورة لبلدة كفركلا، وبلدتيْ الخيام والطيبة.
وعلى الجانب الآخر، استهدف حزب الله عدة مناطق إسرائيلية، حيث أطلق مجموعة صواريخ باتجاه منطقة يفتاح ومدينة صفد، صباح الأربعاء. وصرح الحزب أنه استهدف مرابض مدفعية في منطقتيْ دلتون وديشوت.
وقد أسفرت الغارات الجوية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على أنحاء لبنان الثلاثاء، عن مقتل 18 شخصًا على الأقل. حيث قُتِل 5 أشخاص في رياق بوادي البقاع شرقي لبنان، و5 آخرين في سِربين، و3 في تولين في الجنوب. وذلك حسب تصريحات وزارة الصحة اللبنانية.
كما تعرضت بلدتي المجادل وقانا بالقرب من صور، لغارات متتالية مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء. وقد أسفرت عن مقتل واحد وإصابة 30 آخرين. ولا تزال قوات الدفاع المدني تبحث عن المفقودين بين الأنقاض. كما أعلنت عن مقتل 4 أشخاص في الجنوب بمزرعة مشرف.
جدير بالذكر، أن الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر العام الماضي، أسفرت عن مقتل 2350 شخص، و11 ألف مصاب، ونزوح 1.2 مليون لبناني على الأقل.
وبحسب دولة الاحتلال، قُتل نحو 50 إسرائيليًا، من المدنيين والعسكريين، خلال الفترة نفسها.

